السيد القصير… قائد بعقل دولة وقلب وطن
كتب : وجدى الغريب
في وقت تحتاج فيه مصر إلى رجال مواقف، لا شعارات، وإلى قادة يرون أبعد من مصالحهم الشخصية نحو مصلحة الوطن، يسطع نجم السيد القصير، الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية، كأحد الرموز السياسية الواعية التي تعرف كيف تُقاد السفينة وسط أمواج متلاطمة.
السيد القصير لم يكن يومًا مجرد مسؤول حزبي يؤدي دورًا روتينيًا، بل كان ولا يزال عقلًا سياسيًا فذًا يتحرك بوعي، وإيمان راسخ بأن حماية الدولة المصرية تبدأ من الاختيار الصائب والقرار الجريء. وقد أثبتت الأيام أن حزب الجبهة الوطنية تحت قيادته بات مدرسة في الحنكة والتنظيم والانتماء الحقيقي.
ولعل اختياراته الأخيرة لمرشحي الحزب في انتخابات مجلس الشيوخ، وعلى رأسهم الأستاذ محمد شعيب، ما هي إلا تجسيد حي لبصيرة رجل لا يرضى إلا بالأكفأ، والأقدر على حمل راية الوطن داخل أروقة المجالس التشريعية. لم يبحث عن الأسماء الرنانة أو المصالح المتبادلة، بل قدّم للجمهور مرشحين يحملون مشروعًا، ويملكون إرادة العمل لا رفاهية الوجاهة.
ولم يتوقف الأمر عند حدود التنظيم الداخلي، بل كان السيد القصير في كل موقف، داعمًا صلبًا للدولة المصرية في مواجهاتها الكبرى، سواء في ملفات الأمن القومي، أو الإصلاح الاقتصادي، أو مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار. وقف دومًا مدافعًا عن مؤسسات الدولة، ومؤمنًا بأن الأحزاب الوطنية هي السند الحقيقي للنظام الجمهوري، لا عبء عليه.
إننا أمام شخصية سياسية من العيار الثقيل، تكتب فصلًا جديدًا في العمل الحزبي المصري، وترسم طريقًا يستحق أن يُحتذى به، في وقت أصبح فيه التفاهة والتلون سمة لبعض الساسة.
السيد القصير باختصار… هو رجل المرحلة، وركن من أركان الوطنية السياسية التي تقف صفًا واحدًا خلف الوطن، جيشًا وقيادة وشعبًا.


