الرقابة المالية تلزم شركات التأمين بتسجيل بياناتها اللحظية
متابعة: عبده الشربيني
“الرقابة المالية” تُلزم شركات التأمين بالتسجيل الفوري للبيانات عبر منصة الربط الإلكتروني
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، القرار رقم 58 لسنة 2025، والذي يحدد الإجراءات التنفيذية لتسجيل البيانات على منصة الربط الإلكتروني بين الهيئة وشركات التأمين.
إلزام بالتسجيل الفوري وتحديد مهلة انتقالية
بحسب القرار، تلتزم الشركات بتسجيل كافة البيانات على المنصة بشكل لحظي، مع منح مهلة انتقالية حتى 30 يونيو 2025، يمكن خلالها تسجيل البيانات خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام من تاريخ اتخاذ الإجراء بالشركة.
وفيما يخص البيانات التاريخية، يُلزم القرار الشركات بتسجيل جميع السجلات والوثائق والملاحق التعويضية السارية منذ 1 يناير 2024 وحتى تاريخ العمل بالقرار، وذلك خلال ثلاثة أشهر من بدء سريانه. كما يتوجب تسجيل كافة نماذج عقود المنتجات التأمينية والتعديلات والملاحق المعتمدة من الهيئة قبل 1 يناير 2025 خلال نفس المهلة.
إدراج بيانات العملاء والمستفيدين
يشدد القرار على ضرورة إدراج الرقم القومي للأفراد ورقم التسجيل الضريبي للشركات المستفيدة من التعويضات، بالإضافة إلى تسجيل الرقم القومي لكافة العملاء المؤمن لهم والمؤمن عليهم عند إصدار الوثائق. أما في العقود الجماعية، فيجب تسجيل الرقم القومي ورقم التسجيل الضريبي للجهات المتعاقد معها.
وفي حال عدم توفر الرقم القومي أو رقم التسجيل الضريبي للبيانات التاريخية، يُسمح باستخدام رقم كودي مؤقت لحين استكمال البيانات خلال مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ العمل بالقرار، مع تقديم تقرير شهري للهيئة حول تقدم عمليات التسجيل.
تعزيز البنية التكنولوجية لشركات التأمين
يأتي هذا القرار استكمالًا للجهود السابقة، حيث أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 19 لسنة 2023، والذي ألزم شركات التأمين بتطوير بنيتها التكنولوجية لربط قاعدة بياناتها بقاعدة بيانات الهيئة. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين الهيئة من دراسة وتحليل المؤشرات المالية بدقة، مما يسهم في دعم عملية اتخاذ القرار وتنمية القطاع.
رؤية الهيئة نحو التحول الرقمي والتطوير الرقابي
أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، على أهمية التطوير المستمر للبنية التحتية التكنولوجية لشركات التأمين، مشيرًا إلى أن الربط الإلكتروني يسهم في تحسين عمليات الرقابة وسرعة توافر البيانات، مما يعزز كفاءة الإشراف والمتابعة.
وأضاف أن تطوير التكنولوجيا المالية يدعم شركات التأمين في تحسين كفاءتها التشغيلية، وسرعة إصدار الوثائق، وسهولة إنهاء التعويضات، مما يعزز ثقة العملاء في القطاع. كما يتيح استخدام الأدوات الرقمية تعزيز عمليات التسويق الإلكتروني، وتقليل تكاليف التوزيع، وجذب عملاء جدد، مما يساهم في تحقيق مستهدفات النمو.
مواءمة مع القوانين والتشريعات الحديثة
يتماشى هذا القرار مع رؤية الهيئة لتعزيز التحول الرقمي في الخدمات المالية غير المصرفية، وفقًا للقانون رقم 5 لسنة 2022 وقانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024. ويساعد ذلك في توسيع قاعدة التغطية التأمينية وزيادة أعداد المستفيدين، من خلال بيئة تنظيمية مرنة تدعم الابتكار وتحافظ على استقرار الأسواق وسلامة التعاملات.
تحول رقمي يدعم النمو
يشير رئيس الهيئة إلى أن تسريع وتيرة التحول الرقمي وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا في تقديم الخدمات التأمينية يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية، وسهولة إصدار وثائق التأمين، وسرعة إنهاء التعويضات، مما يعزز ثقة العملاء ويدعم استقرار القطاع.
هذا التطوير المستمر يساهم في تحقيق بيئة تأمينية أكثر شفافية ودقة، ويدفع القطاع نحو مزيد من التوسع والاستدامة في ظل الاعتماد المتزايد على الحلول الرقمية.


