بعد 52 يومًا من التصعيد الاسرائيلي: سكان نور شمس يواجهون التشريد وانهيار الخدمات
متابعة : عبده الشربيني حمام
تأثّر سكان مخيم نور شمس بحالة من الصدمة والغضب بسبب استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية لليوم الثاني والخمسين على التوالي. فقد طالت العمليات معظم معالم المخيم، مما تسبب في دمار هائل.
ويبرر الاحتلال الإسرائيلي حملته العسكرية بأنها تستهدف البنية التحتية للمسلحين، إلا أن المدنيين كانوا هم أول من دفع الثمن، حيث امتد الدمار ليشمل كافة جوانب الحياة اليومية.
وقال أحد سكان المخيم، وهو يراقب بقايا منزله المدمر: “لقد دمروا كل شيء. لم نعد نملك منازل، ولا كهرباء، ولا ماء. المخيم بات أشبه بساحة حرب”. وأضاف: “نحن الآن بلا مأوى، نعيش في ظروف لا إنسانية”.
وأكد شهود عيان أن حجم الدمار في البنية التحتية، خاصة شبكات الكهرباء والصرف الصحي، يجعل عودة السكان إلى المخيم أمرًا شبه مستحيل في الوقت الحالي. وتشير التقديرات إلى أن مئات العائلات أصبحت مشردة وتعاني من فقدان أبسط مقومات الحياة.
وبينما يعبر العديد من السكان عن استيائهم من الدور الذي لعبته بعض الفصائل المسلحة داخل المخيم، فقد اعتبروا أن المواجهات ساهمت في تحويل مناطقهم السكنية إلى ساحة حرب مفتوحة، مما جعلهم عرضة مباشرة للهجوم الإسرائيلي. وقالت إحدى السيدات من سكان المخيم: “نحن مع المقاومة، لكن ليس على حساب أطفالنا وبيوتنا. دفعنا ثمناً لا يحتمل”.
ويأتي هذا في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أزمة إنسانية خانقة، في ظل نزوح آلاف العائلات وعدم وجود أي أفق لحل سياسي أو حتى هدنة مؤقتة تسمح للناس بالعودة أو بترميم ممتلكاتهم المتضررة.
من الجدير بالذكر أن مخيم نور شمس، جنبًا إلى جنب مع مخيم جنين، أصبح في الأشهر الأخيرة مركزًا للتوتر الأمني المستمر بين القوات الإسرائيلية والمسلحين الفلسطينيين. في الوقت نفسه، تستمر المساعي الدولية في محاولة وقف التصعيد المستمر في الضفة الغربية.
وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن الدعم الشعبي للمقاومة لا يعني دعم الفوضى أو تعريض حياة المدنيين للخطر. وأضاف أن إسرائيل سعت منذ سنوات لتصوير الضفة الغربية كمنطقة خارجة عن سيطرة السلطة الفلسطينية، في محاولة تمهيدية لمخططات الضم، معتبرًا أن استهداف الأجهزة الأمنية الفلسطينية يخدم الأجندة الإسرائيلية.


