مصر فوق الجميع .. ورئيسها زعيم الأمة رغم أنف الخوارج
كتب : وجدى الغريب
في مشهد بائس ومؤسف، خرجت قلة من السوريين المقيمين في الخارج في مظاهرة بائسة، لا شغل لها ولا عمل سوى التطاول على مصر ورئيسها، في محاولة رخيصة للإساءة لرمز من رموز الدولة المصرية. مشهد يثير الاشمئزاز والغضب، ليس فقط لأنه تطاول على رئيس الجمهورية، ولكن لأنه إهانة صريحة لمصر كلها، شعبًا وتاريخًا ودورًا مشرفًا لا ينكره إلا جاحد أو ناكر للجميل.
أولئك الذين تطاولت ألسنتهم بالأمس، نسوا أو تناسوا أن مصر فتحت لهم أبوابها يوم ضاقت بهم بلادهم، واحتضنتهم معززين مكرمين، وقدمت لهم ما لم تقدمه لهم أي دولة أخرى. نسوا أن الدم المصري اختلط بالدم السوري في معارك العزة والكرامة ضد العدو الصهيوني. لكن من الواضح أن ذاكرة هؤلاء قصيرة، أو أنهم اختاروا طريق الجحود والنكران.
أين كانت حناجرهم عندما اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي أرضهم واحتلت نصف سوريا؟! أين كانت شجاعتهم المزعومة عندما تحولت مدنهم إلى أنقاض؟! لقد كانوا كالأحجار الصامتة، لا يملكون إلا البكاء واللطم، حتى جاءت مصر لتكون سندًا لهم في الحرب، والملجأ الآمن لهم في السلم.
أما أن يخرجوا اليوم يسيئون لمصر، فهذا سقوط أخلاقي قبل أن يكون سياسيًا. إنه عار عليهم أن يهاجموا الدولة التي مدت لهم يد العون، وفضيحة لهم أن يوجهوا سهامهم نحو من احتضنهم.
إن مصر لا تنكسر أمام صغائر كهذه، ولا تهتز أمام نباح قلة مأجورة اعتادت الارتماء في أحضان الأجندات المشبوهة. لكن التاريخ لن يرحمهم، ولن يغفر لهم هذا التجاوز. سيظل وصمة عار تلاحقهم، لأنهم أساؤوا لأنفسهم قبل أن يحاولوا الإساءة لمصر.
ختامًا، نؤكد أن مصر أكبر من أن ينال منها هؤلاء، وأقوى من أن تهتز بصرخات مأجورة، وأن الرئيس الذي حاولوا التطاول عليه هو رئيس اختاره شعبه بإرادة حرة. أما هم، فليغرقوا في خيباتهم المتكررة، ولتظل مصر شامخة كما كانت، عصية على كل حاقد أو جاحد.


